محمد جواد مغنية
277
في ظلال نهج البلاغة
تراه إلا وهو متهم لنفسه حتى ولو كان نبيا ، فقد شهد شاهد من أهلها ببراءة يوسف ، ومع هذا قال : * ( « وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي ) * - 53 يوسف » حتى الإيمان باللَّه يحتاج إلى عونه وتوفيقه : * ( « إِنَّ هذِه ِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه ِ سَبِيلًا وَما تَشاؤُنَ إِلَّا ) * - 30 الدهر » أي الا ان يوفّق ويعين ( فإنما أنا وأنتم عبيد إلخ ) . . والعبد لا يملك شيئا مع سيده ( وأخرجنا مما كنا فيه إلخ ) . . اللَّه هدانا بعنايته إلى الاسلام ، وأخرجنا من الظلمات إلى النور : * ( « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الإِيمانُ ) * - 52 الشورى » .